محمد بن جرير الطبري
61
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
التابوت فأخذنه ، فسمي باسم المكان الذي أصيب فيه ، كان ذلك بمكان فيه ماء وشجر ، ( 1 ) فقيل : موسى ، ماء وشجر . كذلك : - 912 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد ، عن أسباط بن نصر ، عن السدي . ( 2 ) * * * وقال أبو جعفر : وهو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله ، فيما زعم ابن إسحاق . 913 - حدثني بذلك ابن حميد قال ، حدثنا سلمة بن الفضل ، عنه . ( 3 ) . * * * القول في تأويل قوله تعالى { أَرْبَعِينَ لَيْلَةً } ومعنى ذلك : وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة بتمامها . فالأربعون ليلة كلها داخلة في الميعاد . وقد زعم بعض نحويي البصرة أن معناه : وإذ واعدنا موسى انقضاء أربعين ليلة ، أي رأس الأربعين ، ومثل ذلك بقوله : ( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ ) [ يوسف : 82 ] وبقولهم : " اليوم أربعون منذ خرج فلان " ، " واليوم يومان " . أي اليوم تمام يومين ، وتمام أربعين . قال أبو جعفر : وذلك خلاف ما جاءت به الرواية عن أهل التأويل ، وخلاف ظاهر التلاوة . فأما ظاهر التلاوة ، فإن الله جل ثناؤه قد أخبر أنه واعد موسى أربعين ليلة ، فليس لأحد إحالة ظاهر خبره إلى باطن ، ( 4 ) بغير برهان دال على صحته . * * *
--> ( 1 ) في المطبوعة : " وكان ذلك المكان فيه " وليست بشيء . ( 2 ) الأثر : 912 تاريخ الطبري 1 : 201 في خبر طويل . ( 3 ) الأثر : 913 - مختصر من خبر نسبه في تاريخ الطبري 1 : 198 . ( 4 ) انظر تفسير " ظاهر " و " باطن " فيما سلف ص : 44 ، والمراجع قبلها .